快捷搜索:  as

تحليل إخباري : العراق الخاسر الأكب

        
2019-06-22 23:59 | arabic.news.cn

بغداد 21 يونيو 2019 (شينخوا) أكد خبراء ومحللون أن الهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون على قواعد عسكرية يتواجد فيها أمريكيون وكذلك مواقع نفطية عراقية تعمل فيها شركات أجنبية بعضها أمريكية يهدف إلى خلط الأوراق وإرباك الوضع في العراق الذي سيكون هو الخاسر الأكبر أمنيا واقتصاديا وسياسيا.

ورغم عدم تبني أية جهة للهجمات بالكاتيوشا وقذائف الهاون، إلا أن المتضرر الأول والأخير منها هو العراق والعراقيين بالدرجة الأولى، لأن هذه الهجمات ستعطي انطباعا لدى الجميع بأن الوضع الأمني في العراق غير مستقر وأن القوات العراقية غير مسيطرة على الوضع.

كما أن الهجمات التي تستهدف المواقع النفطية ستدفع الشركات النفطية الأجنبية إلى سحب موظفيها من مواقع العمل، أو المطالبة بشركات أمنية أجنبية للحماية وعلى نفقة الدولة العراقية، لأن هذه الشركات لم تعد تثق بإجراءات القوات العراقية بعد وقوع هذه الهجمات.

واستهدفت الصواريخ وقذائف الهاون قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين، وقاعدة التاجي شمال بغداد، ومنطقة القصور الرئاسية شمالي الموصل، والتي تضم مجموعة من المستشارين والخبراء الأمريكيين، وأخيرا استهدف صاروخ كاتيوشا موقع نفطي تعمل فيه شركة نفطية أمريكية في البصرة.

وسقط صاروخ في الاسبوع الماضي، على منزل مواطن عراقي بمنطقة الجادرية وسط بغداد، والتي يفصلها عن السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء، نهر دجلة فقط، الأمر الذي اعتبره المراقبون أن ذلك كان بمثابة استهداف للسفارة الأمريكية وليس منزل المواطن العراقي.

ويرى المراقبون أن هجمات الكاتيوشا وقذائف الهاون هي رسالة تحذير إيرانية إلى واشنطن التي كثفت من تواجدها العسكري في منطقة الشرق الأوسط وتهدد باستخدام القوة ضد إيران التي تتهمها واشنطن بتهديد مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة.

وفي هذا الصدد قال هشام الهاشمي الخبير في شؤون الجماعات المسلحة في تغريدة بحسابه الرسمي على الفيسبوك "‏حسب تصوري أن (خلية الصواريخ) مجموعة خاصة لديها فرط حماسة، وهم من الموالين لمحور المقاومة عقيدة ومنهاجا، ويعتقدون أنهم بهذه الأفعال الفردية منهم، وغير المنسقة مع قيادات الفصائل الشيعية العراقية سوف يقدمون شيئا لإيران في ميزان تصعيد الخصومة مع أمريكا".

وأضاف " هذا فعل الأحمق، إذا أراد نفعك أضر بك، وهم أعطوا دليلا آخر وورقة ضغط لأمريكا بالضد من إيران، وكسروا قرارات رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي المتعاطف معهم، وأيضا أوقعوا قيادات الحشد الشعبي والقيادة المشتركة العراقية بحرج شديد".

وتابع " أن مطلقي الصواريخ قدموا تبريرا لأمريكا باستهداف معسكرات وقيادات معادية تعتبر أهدافا لها في العمق العراقي، وأفشلوا خطاب الحكومة حول الاستقرار النسبي ودعوة الشركات الكبيرة للاستثمار في العراق".

ودفعت هذه الهجمات عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة إلى إصدار أمر لقيادة العمليات المشتركة بتكليف، جميع الأجهزة الاستخباراتية بجمع المعلومات وتشخيص الجهات التي تقف خلف إطلاق الصواريخ والقذائف في بغداد والمحافظات.

بدورها أكدت العمليات المشتركة أنها ستتخذ الإجراءات الرادعة ضد تلك الجهات، أمنيا وقانونيا قائلة "تؤكد قواتكم الأمنية بكل تشكيلاتها، أنها لن تسمح بالعبث بأمن العراق والتزاماته، وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه، إرباك الأمن وإشاعة الخوف والقلق وتنفيذ أجندة تتعارض مع مصالح العراق الوطنية".

إلى ذلك قال المحلل السياسي صباح الشيخ لوكالة أنباء ((شينخوا)) " أن الهدف واضح من هذه الهجمات وهو إظهار العراق بأنه عاجز عن توفير الأمن للخبراء الأجانب، وكذلك للمواقع النفطية المهمة التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي".

وأكد الشيخ أن هذه الهجمات سوف تضر بمصالح العراق الاقتصادية كون شركات النفط الأجنبية المتعاقدة مع وزارة النفط سوف تقوم بإجلاء موظفيها، وهذا سوف يقلل من إنتاج العراق النفطي، أو في أحسن الحالات المطالبة بتأجير شركات أمنية اجنبية على نفقة الحكومة العراقية، مبينا أن الخيارين سوف يضران بالعراق وبمصالح شعبه.

وأشار الشيخ إلى أن هذه الهجمات أعطت رسائل سلبية عن الوضع الأمني في العراق، وعن الوضع السياسي، وأن الحكومة غير قادرة على منع الهجمات بالصواريخ نتيجة الخلافات السياسية بين الكتل الرئيسية الأمر الذي استغل من مطلقي الصواريخ والقذائف.

وأعرب الشيخ عن مخاوفه من أن تحول هذه الهجمات العراق إلى ساحة للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، سيكون الخاسر الأكبر منها العراق وشعبه، الذي عانى الكثير من ويلات الحروب وأعمال العنف.

ويعتقد المراقبون أن الهجوم ضد المواقع النفطية في البصرة جنوبي العراق جاء تحديا لقرار رئيس الوزراء الذي منع أية قوة عراقية بأن يكون لها مخازن أو حركة خارج سيطرة القوات المسلحة وإشراف القائد العام العام.

وكان عبد المهدي أصدر بيانا يوم الثلاثاء الماضي جاء فيه " تمنع أية دولة من الإقليم أو خارجه من التواجد على الأرض العراقية وممارسة نشاطاتها ضد أي طرف أخر سواء أكان دولة مجاورة أخرى أو أي تواجد أجنبي داخل العراق أو خارجه بدون اتفاق مع الحكومة العراقية، ويمنع عمل أية قوة مسلحة عراقية أو غير عراقية خارج إطار القوات المسلحة العراقية أو خارج أمرة وإشراف القائد العام للقوات المسلحة.

وجاءت الهجمات في وقت تشهد فيه المنطقة توترا كبيرا بين الولايات المتحدة وإيران، وقبل يوم واحد من إسقاط الحرس الثوري الإيراني لطائرة تجسس أمريكية مسيرة، قالت إيران إنها اخترقت مجالها الجوي، في حين نفت واشنطن ذلك.

您可能还会对下面的文章感兴趣: